[gview file=”https://repository.qu.edu.iq/wp-content/uploads/sites/31/2017/03/الاسم-والاهداء-.doc”]
المقدمة
ان التحكم هو الالية التي يتم بموجبها فض النزاعات التي نشأت او التي من الممكن ان تنشأ بين اشخاص القانون او العام وخاصة في ميدان التجارة الدولية ، ولكي يحقق هذا النظام الهدف منه يجب ان يكون هناك اتفاق بين الاطراف على احالة النزاع الى التحكيم ، وهذا الاتفاق قد يأتي في صورة شرط التحكيم ، او في صورة مشارطة التحكيم ، وشرط اما ان يكون وارداً ضمن بنود العقد الاصلي ويتحقق ذلك في حالة قيام الاطراف بابرام عقد فيما بينهم ادراج بند في العقد مفاده احالة المنازعات التي قد تنشأ عن تنفيذ او تفسير هذا العقد الى التحكيم .
وقد يكون شرط التحكيم مستقلاً عن العقد الاصلي ويسمى شرطاً تحكيمياً مستقلاً , لان الاتفاق عليه تم قبل وقوع النزاع واذا كان شرط التحكيم الوارد في العقد هو البند الذي يترجم ارادة المتعاقدين في تسوية المنازعات الناشئة عن العقد بطريق التحكيم ، وتخلى قضاء الدولة عن الاختصاص الذي يتضمنه مما يهدد شرط التحكيم في تحقيق الغاية المرجوة منه ، فاذا لم تتوافر مثلاً احد اركان العقد ، فان بطلان العقد او انعدامه قد يصبح ذريعة لاحد الاطراف في التمسك ببطلان شرط التحكيم ومن ثم عرقلة الفصل في النزاع ، وبدلاً من ان يصبح شرط التحكيم وسيلة لتسوية المنازعات الناشئة عن العقد يتحول الى شرط غير فعال في هذا المجال مما ينعكس سلباً على ازدهار حركة التجارة الدولية .
من هذا المنظور ظهر مبدأ استقلال شرط التحكيم عن العقد الاصلي لينأى بهذا الشرط ظهر مبدأ استقلال شرط التحكيم عن العقد الاصلي لينأى بهذا الشرط عن أي عيب قد يلحقه من جراء بطلان او انعدام العقد الذي ورد به ، الامر الذي اعطى المتعاملين في تلك العقود سواء كانوا من اشخاص القانون الخاص او العام الطمأنينة الكاملة في استمرار اداة شرط التحكيم للهدف المنوط به في تسوية النزاع حتى ولو كان العقد الذي ورد فيه ، او تضمنه باطلاً .
وبناء عليه يثور التساؤل هنا عن مضمون استقلالية شرط التحكيم وهل هذه الاستقلالية تنصرف الى شرط التحكيم الوارد ضمن بنود العقد الاصلي ، وقبل نشأة النزاع اذا ما سلمنا بأن هناك استقلالية لشرط التحكيم ، فما هي المبررات التي يمكن الاستناد اليها لتبرير ذلك ومن باب اولى ما هي الاهمية العملية لهذه الاستقلالية وما هو موقف القوانين المختلفة والمعاهدات الدولية من هذه الاستقلالية وهذا ستتم دراسته تباعاً بناءاً على ما يلي :
اهمية البحث
تظهر اهمية دراسة موضوع مدى استقلالية شرط التحكيم عن العقد الاصلي من الناحية العملية في كونه موضوعاً هاماً من موضوعات التحكيم بشكل عام ، حيث ستبين لنا هذه الدراسة مدى العلاقة بين شرط التحكيم والعقد الاصلي ، فاذا تم الطعن في العقد الاصلي بالبطلان او ان هذا الاخير قد انفسخ او انتهى فما هو مصير شرط التحكيم في هذه الحالات ؟ وكذلك اذا تبين ان شرط التحكيم باطلاً فما اثر ذلك على العقد الاصلي ؟
فاذا ثبت ان هناك استقلالية بين شرط التحكيم والعقد الاصلي فما هي الاثار التي ترتب على ذلك؟
ويهدف هذا البحث الى تعميق دراسة موضوع مدى استقلالية شرط التحكيم عن العقد الاصلي حيث ان الموضوع محل البحث لم يحض بالبحث الكافي من قبل أي فقيه او باحث عراقي الا فيما ندر والسبب في ذلك ان العراق يكاد يكون منعزلاً ومنغلقاً و متخذاً موقفاً سلبياً ازاء التحكيم التجاري الدولي حيث ان المشرع العراقي لم يقوم بأصدار قانون خاصاً بالتحكيم التجاري الدولي ولكن نلتمس الحل في القواعد العامة للعقد وقد نجده في النظرية المسماة بنظرية انتقاص العقد والتي اشار اليها القانون العراقي المدني في المادة ( 139 ) .
ويهدف هذا البحث الى تطوير هذه الدراسة من قبل الباحثين المهتمين بهذا الموضوع ولعل هذه الدراسة تكون دافعاً لاستكمال النقص الوارد فيها ومحاولة تطويرها للوصول الى نتائج أفضل .
اما من الناحية العملية فأن هذه الدراسة ستبين لنا الاشكاليات القانونية التي تواجه ارتباط شرط التحكيم بالعقد الاصلي مما يستوجب وضع حلول لها .
محتويات
دراستنا لهذا البحث ستكون في مبحثين يليهما خاتمة على النحو الآتي :
| الموضوع | الصفحة |
| المبحث الاول : مضمون استقلالية شرط التحكيم | 6 |
| وينقسم الى ثلاثة مطالب | |
| المطلب الاول :- المقصود بأستقلالية شرط التحكيم | 8 |
| المطلب الثاني :- اهمية استقلال شرط التحكيم | 15 |
| المطلب الثالث :- مبررات استقلال شرط التحكيم | 19 |
| المبحث الثاني :- موقف القوانين والمعاهدات الدولية من استقلال شرط التحكيم | 24 |
| استقلال شرط التحكيم | |
| وينقسم الى مطلبين | |
| المطلب الاول : – موقف القوانين من استقلال شرط التحكيم | 25 |
| المطلب الثاني :- موقف المعاهدات الدولية من استقلال شرط التحكيم | 30 |
| شرط التحكيم | |

لا تعليق